أنواع جديدة من الديناصورات بعد كذبة ثلاثين عامًا!

اكتشف طالب الدكتوراه من جامعة ويتواترسراند، والتي تقع في جنوب إفريقيا، نوعًا جديدًا من الديناصورات في قبو الجامعة، وذلك بعد أن تم تحديد هويته منذ 30 عامًا، إذ أدرك فريق العلماء بقيادة طالب الدكتوراه «كيمبرلي تشابيل» أن الديناصورات لم تكن فقط نوعًا جديدًا من «السوروبودومورف»، ولكنها جنس جديد تمامًا، لذا تم تسمية العينة الجديدة باسم «Ngwevu intloko»، وهو ما يعني الجمجمة الرمادية بلغة خوسا التي اختيرت لتكريم تراث جنوب إفريقيا. وكما انضم إليها في البحث البروفيسور «جونا شوينير» والدكتور «جنيفر بوتا»، وأخيرًا البروفيسور «بول باريت». ويعمل «كيمبرلي» مع هؤلاء الباحثين الرائدين في العالم على تحسين معرفة علم الحفريات في جنوب إفريقيا على مدار السنوات الماضية.

يوضح البروفيسور «بول باريت»، وهو المشرف والباحث في معهد تشابيل للدكتوراه في متحف التاريخ الطبيعي في المملكة المتحدة: «هذا الديناصور كان يختبئ بعيدًا عن مرأى الجميع، وكانت العينة موجودة في المجموعات في جوهانسبرغ منذ 30عامًا»، وعلى الرغم من أن العلماء فحصوها بالفعل، فإنهم اعتبروا أنها مجرد مثال غريب على «ماسبوسديلوس»، إذ كان هذا الديناصور من أوائل الديناصورات التي سادت في العصر الجوراسي، وقد تم العثور على هذه الأنواع التي تنتمي إلى مجموعة «سوبودومورفور»، وهذه الأنواع هي الأشهر في متحف ديبي التاريخي، لذا بدأ الباحثون النظر في عينات «ماسبوسديلوس» المنقرضة معتقدين أنه يوجد اختلافات كبيرة جدًّا عمَّا كانوا يعتقدون في السابق.

يشرح «كمبيرلي شابيل»: «من أجل التأكد من أن الحفرية تنتمي إلى نوع جديد، من المهم استبعاد احتمال كونها نسخة أصغر سنًّا أو أقدم من نوع موجود بالفعل، وهي مهمة صعبة مع الحفريات، لأنه من النادر وجود سلسلة عمرية كاملة من الحفريات من نوع واحد. لكن لحسن الحظ أن «ماسبوسديلوس» تحتوي على عينات تتراوح من الجنين إلى البالغين، لذا تمكنا من استبعاد العمر كتفسير محتمل للاختلافات التي لاحظناها في العينة ذات المسمى الجديد».

تم وصف الديناصور الجديد -من عينة واحدة كاملة إلى حدٍّ ما- مع جمجمة محفوظة بصورة جيدة، وكان الديناصور الجديد ذو القدمين له هيئة مكتنزة إلى حدٍّ ما وعنق رفيع طويل ورأس صغير يشبه الصندوق، وكان من الممكن أن يصل طوله إلى ثلاثة أمتار من طرفه إلى نهاية ذيله، ومن المحتمل أن يكون من أكلة اللحوم وأيضًا يتغذى على كل من النباتات والحيوانات الصغيرة، وستساعد هذه النتائج العلماء على فهم الانتقال بين فترة العصر الترياسي والجوراسي قبل 200 مليون عام، ويظهر أيضًا أن العصر الجوراسي هو عصر الازدهار الإيكولوجي.

ويوضح البروفيسور «باريت»: «هذا النوع الجديد غيَّر مسار تفكيرنا لأننا اعتقدنا سابقًا أنه يوجد نوع واحد من الديناصورات الصنوبرية تعيش في جنوب إفريقيا، ولكن يوجد بالفعل ستة أو سبعة من هذه الديناصورات في هذا المجال، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الديناصورات الأخرى الأقل شيوعًا، وهذا يعني أن بيئتها كانت أكثر تعقيدًا ممَّا اعتقدنا، فبعض الديناصورات كانت (ماسبوسديلوس)، وبعضها كان قريبًا من «الصربوديات» الحقيقية، وبذلك تتضح قيمة إعادة النظر في العينات في مجموعات المتاحف».

فهل من الممكن أن نكتشف أنواعًا جديدةً عن طريق إعادة الفحص؟ 

كتابه: نورهان جمال

مراجعة: فاطمه محمد

تدقيق لغوي: هند محمود

تصميم: عاصم عبد المجيد

المصدر

قد يعجبك ايضا

هل تعلم

ارتفاع درجات الحرارة بشكلٍ مروعٍ، ذوبان الجليد في القطبيّ الشمالي والجنوبي، حرائق الغابات وآخرُها كارثة الأمازون بسبب العديد من الأسباب وأهمُّها زيادة نسبة CO2 في الجو، المجاعات ونقص الغذاء وتلوّثه، انقراض بعض المحاصيل الزراعية المهمة لحياة الإنسان في المستقبل مثل القمح.
كل هذه التأثيرات ما هي إلا نتيجةٍ لمشكلة واحدة وهي التغيُّر المناخيّ؛ لذا لابُد من اتخاذ التدابير اللازمة لحل تلك المشكلة في اسرع وقت.

More Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة