لا توجد تعليقات

تغير المناخ يجعل طعامنا أقل فائدة!

اكتشف باحثون زراعيون تناقصًا تدريجيًّا في القيمة الغذائية للكثير من الأغذية الأساسية المهمة للبشرية، والذي يشمل انخفاض محتوى الخضراوات من المعادن، والبروتينات، والفيتامينات، إلخ.
ومن المعروف احتياج النبات إلى ثاني أكسيد الكربون، ولكن وجد العلماء أن ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون تُسرِّع من عملية البناء الضوئي؛ مما يؤدي إلى ملء النباتات بالكربوهيدرات وتقليل العناصر الغذائية الأخرى (البروتين، والفيتامينات، والمعادن) والتي نحتاجها للعيش، كما وُجد أنه مع انخفاض ما تحتويه الخضراوات من معادن وفيتامينات- تخسر الأغذية الأساسية والأهم للبشرية قيمتها الغذائية تدريجيًا.

وقد بدأ مؤخرًا باحثو وزارة الزراعة الأمريكية إجراء بعض المقارنات حول التغيُّر في القيمة الغذائية للنباتات، كما استطاعوا الوصول لبعضٍ من حبوب الأرز وفول الصويا والقمح التي تم حفظها من خمسينات وستينات القرن الماضي وإعادة زراعتها في جميع أنحاء الولايات المتحدة حيث كانت تُزرع فيما مضى، وبهذه الطريقة سيتمكن العلماء من تحديد مقدار مساهمة ثاني أكسيد الكربون في أوجه القصور في العناصر الغذائية.
كما يقوم علماء من وزارة الزراعة الأمريكية بتجربة الفلفل الحار؛ ليحددوا إن كانت المستويات المرتفعة من ثاني أكسيد الكربون تؤثر على نسبة فيتامين «سي»، وكذلك مع القهوة؛ لتحديد مدى تغيير نسبة الكافيين بها.
ووُجد أنه بحلول عام (2050)، من الممكن أن يكون هناك 150 مليون شخصٍ معرضين لخطر نقص البروتين وخاصةً في العالم النامي؛ حيث تعد النباتات مصدرًا مهمًا للبروتين.
كما يوجد 138 مليون شخصٍ معرضين لخطر نقص الزنك، والذي يُعد أمرًا ضروريًّا وبشكلٍ خاص لصحة الأمهات والرضع، وحوالي 354 مليون طفلٍ ومليار أمٍّ أو أكثر يعيشون في بلدانٍ تعاني من انخفاض عنصر الحديد الغذائي؛ مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة فقر الدم التي تواجه الصحة العامة بالفعل، والتي يُقدرها البنك الدولي بأنها تسبب مليون حالة وفاة في السنة.
بالإضافة إلى أن التغير في نسبة الكربوهيدرات يؤدي إلى نقص البروتين وزيادة النشويات؛ والتي تسبب بعض الأمراض كالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة، وليس إلى هذا الحد فقط! ولكن هذه التغييرات ستكون كارثية بالنسبة للنحل؛ حيث تعتبر حبوب اللقاح والزهور البرية بروتينًا مهما للنحل ويدعمه خلال فصل الشتاء، ولكن مع الثورة الصناعية وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون انخفضت مستويات البروتين في زهرة «Goldenrod» بمقدار الثلث، والتي تعتبر من أهم الزهور التي يعتمد عليها النحل كمصدرٍ للبروتين، وقد يكون هذا عاملٌ مهم وراء التراجع العالمي في أعداد النحل، لذلك فقد بدأ العلماء في تحديد مدى تأثير انخفاض القيمة الغذائية في النباتات بالنسبة للبشر وباقي سكان الأرض، بالرغم أن تمويل الأبحاث في هذا المجال صعبٌ الحصول عليه، ولكن من المؤكد أن المعلومات التي يتم استنتاجها ستكون مفيدة.

الآن، ما الذي يُفترض علينا فعله لتجنب نقص القيمة الغذائية في أطعمتنا تأثرًا بتغير المناخ؟

كتابة: علياء هاشم

مراجعة: سارة صلاح

تدقيق لُغوي: هند محمود

المصدر

 

 

قد يعجبك ايضا

هل تعلم

يُؤثر التغيُّر المناخيّ على الزراعة أيضًا؛ فالزيادة المستمرة في درجات الحرارة تُعرِّض بعضٍ من أنواع المحاصيل الزراعية للأمراض والنقص، ومن ثمّ الانقراض؛ مما يؤدي إلى حصول المجاعات التي تُهدِّد استمرارنا نحن كبشر.

تغير المناخ

More Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة