لا توجد تعليقات

جرس إنذار للبشرية من انقراض الحشرات!

دائمًا ما يُنظَر إلى الحشرات على أنها كائنات ضارة ومزعجة، وغالبًا ما تسبب أو تنقل الأمراض إلى الإنسان، وأنه يجب التخلص منها والقضاء عليها… إلا أنها تلعب أدوارًا مهمةً وحيويةً في حياة البشر بصورة خاصة، والحياة على كوكب الأرض بصورة عامة.

لقد لوحظ وجود انخفاض عالمي في أعداد الحشرات بعد تسارُع معدل الانقراض، إذ ألقت مجموعة عالمية مكونة من 30 عالمًا -بينهم الدكتور «مات هيل – Matt Hill» من جامعة هيدرسفيلد (Huddersfield)- الضوءَ على هذه القضية، وكيف ساهمت عوامل، مثل تغير المناخ والتلوث والممارسات الزراعية الضارة، في انخفاض أعداد الحشرات وانقراض أنواع عديدة منها.

قال دكتور «هيل»: «إن التلوث وتأثير الإنسان على مواطن الحشرات يعني أن هذه الكائنات (مثل الخنافس، الذباب، بالإضافة إلى اللافقاريات الكبيرة الأخرى كالقواقع) تتعرض لانخفاض طويل المدى في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من ذلك فهي ما زالت تقدم مساهمة حيوية للبيئة»، وأضاف: «إنها توفر الغذاء لحيوانات أخرى، بالإضافة إلى دورها المهم في إتمام عمل النظُم البيئية للمياه العذبة، مما يجعلها عنصرًا مهمًّا في تنوع الحياة».

للحشرات وظائف عديدة في النظام البيئي لا يمكن أن يحل محلها التكنولوجيا أو أي ابتكار آخر. على سبيل المثال، تلقيح المحاصيل الزراعية يعتمد على الحشرات من أجل بقاء الجنس البشري والحيوانات، كما أنه عند تحلُّل مخلفات الحشرات وأجسامها بعد موتها فإن ذلك يساهم في تغذية التربة والكائنات الحية الدقيقة الأخرى.

يمكننا جميعا أداء واجبنا تجاه الحشرات بصورة خاصة، وتجاه كوكبنا بصورة عامة للحفاظ على استمرار الحياة. وقد وضع الفريق المسئول عن البحث خطةً تمكن الأفراد من المساهمة في بقاء الحشرات:

1) تجنب قص الحشائش بصورة مستمرة ومتكررة.
2) تجنب استخدام المبيدات، والإكثار من الزراعات العضوية، والاعتماد على بقايا المحاصيل الخضراء والبقول كأسمدة طبيعية «خضراء» بدلًا من الكيميائية، وكذلك اتباع نظام الدورات الزراعية.
3) ترك الأشجار القديمة والجذوع والأوراق الميتة إلى الحد الذي لا يسبب ضررًا للتربة أو المحاصيل، فهي تعد موطنًا لأنواع لا تعد ولا تحصى من الحشرات.
4) تقليل انبعاثات الكربون، فهذا يؤثر على الحشرات كبقية الكائنات الحية الأخرى.

رفقًا بهذه المخلوقات الصغيرة، التي دومًا ما ساعدتنا وتركت أثرها دون أن تنتظر منَّا أي شيءٍ نظير ذلك.

تأمل هذا الجانب الصغير من الحياة، وحافظ عليه لتحيا الأرض!

الكاتبة: آية أسامة

مراجعة: محمود الصاوي

تدقيق لغوي: هند محمود

تصميم: عاصم عبد المجيد

المصدر

قد يعجبك ايضا

هل تعلم

ارتفاع درجات الحرارة بشكلٍ مروعٍ، ذوبان الجليد في القطبيّ الشمالي والجنوبي، حرائق الغابات وآخرُها كارثة الأمازون بسبب العديد من الأسباب وأهمُّها زيادة نسبة CO2 في الجو، المجاعات ونقص الغذاء وتلوّثه، انقراض بعض المحاصيل الزراعية المهمة لحياة الإنسان في المستقبل مثل القمح.
كل هذه التأثيرات ما هي إلا نتيجةٍ لمشكلة واحدة وهي التغيُّر المناخيّ؛ لذا لابُد من اتخاذ التدابير اللازمة لحل تلك المشكلة في اسرع وقت.

الحيوان

More Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة