حرائق تشيرنوبيل!

عاد الإشعاع إلى منطقة تشيرنوبيل من جديد، إذ اندلعت بعض الحرائق مما تسبب في حدوث الإشعاع، فهيا بنا لنعرف كيف حدث ذلك.

شهدت المدينة أكبر كارثة نووية في أبريل عام 1986، بالقرب من مدينة بريبيات فى شمال أوكرانيا، إثر وقوع انفجار في المفاعل رقم (4) من محطة تشيرنوبيل لتوليد الطاقة، الذي أدى إلى تلوث الهواء ما جعل المنطقة المحيطة بها على نطاق 30 كم تصبح منطقة محظورة ولا يسمح بالعيش بها في تلك المدة بسبب الإشعاع، إذ أعلنت وزارة الطوارئ في البلد أن النيران أدت إلى حدوث إشعاع نووي أدى بحياة البشر وصحة رجال الإطفاء إلى الهلاك، أصبحت تشيرنوبيل منطقة مهجورة من البشر، واستقرت فيها الدببة والثعالب وحتى الخيول والطائرات الخالية من البشر.

على الرغم من حدوث هذه الكارثة الشنيعة، فإن المفاعلات في تشيرنوبيل استمرت في توليد الكهرباء حتى إغلاق محطة الطاقة أخيرًا في عام 2000، ووُضِعت قبة واقية عملاقة فوق المفاعل الرابع في عام 2016، الذي يعتبر مصدر الكارثة.

تشيرنوبيل أصبحت مَعلَمًا سياحيًّا يأتي إليه السياح، وخصوصًا بعد أن عرضت شركة «HBO» مسلسل «Chernobyl» الذي حقق نجاحًا عالميًّا، وأصبح بها فنادق ومنتجعات سياحية يأتي إليها السياح، إذ وصل عدد الزائرين لتلك المنطقة إلى أكثر من 12 ألف زائر، ولكنها بعد تلك الكارثة أصبحت منطقة محظورة هجرها البشر، فبعد اندلاع حرائق الغابات بالقرب منها دُمِّر حوالي 30% من مناطق الجذب، إذ تقول «سيرهي ميرني» مديرة البحث والتطوير في تشيرنوبيل تور، وهي شركة سياحية متخصصة، إن جميع المناطق المحيطة بتشيرنوبيل احترقت بالكامل.

تُعد الحرائق في تشيرنوبيل ظاهرة موسمية متكررة، ولكن هذا العام مُختلف، لأنها ترجع إلى عدة عوامل منها المناخ، إذ كان لأوكرانيا شتاء دافئ بصورة غير طبيعية ودون ثلوج، جف قاع الغابة، وتبعه ربيع جاف وعواصف ورياح مما ساعد في انتشار اللهب، والبشر أيضًا لهم دور في ذلك، لأن حرق القمامة له تأثير سلبي على البيئة، وعلى حياة البشر.

ولما أشعل أحدهم نيرانًا في القمامة والعشب الجاف تسبب في خوف سكان مدينة كييف، عاصمة أوكرانيا، الواقعة على بعد حوالى 60 ميلًا جنوب منطقة تشيرنوبيل المحظورة، وذكر خبراء المراقبة أنه لم يكن يوجد ارتفاع في مستويات الإشعاع في ضواحي المدينة، وأوضحت نتائج الاختبار أنه لا داعي للخوف، إذ يمكن فتح النوافذ وتهوية المنازل في أثناء الحجر الصحي.

المجتمع له الحق في معرفة الحقيقة وأن يكون آمنًا بصورةٍ كافية، فقد أصبحت منطقة تشيرنوبيل بعد هذه الكارثة غير مأهولة إلى حد كبير، علينا أن نعي أن أي حرائق في محيط من محطات توليد الكهرباء تعتبر خطرًا فادحًا، لذا يجب أن نأخذ هذه المخاطر على محمل الجد، وأي شخص يشعل النيران علينا محاكمته ومعاقبته على فعل هذا التصرف الخطير، وعلى كل شخصٍ واعٍ الحفاظ على البيئة المحيطة به وعدم إشعال النيران، لنحيا حياة آمنة خالية من الأمراض.

كتابة:ولاء محمد

مراجعة:لؤى حسن

تدقيق لغوي:هند محمود

تصميم:ولاء مصطفى

المصدر1

المصدر2

المصدر3

 

قد يعجبك ايضا

هل تعلم

أصبح التغيُّر المناخيّ يؤثر على نظامنا البيئي بشكلٍ لا يُصدق؛ فمن المحتمل أن يصبح المحيط المتجمد الشمالي خاليًا من الجليد في فصل الصيف بحلول منتصف القرن الحالي.

More Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة