1 تعليق واحد

كيف تتمكن الطيور والأسماك من ملازمة أسرابها دون ضياع!

تمتلك الأسماك والطيور المقدرة على التحرك في أسراب دون الانفصال أو الاصطدام، وذلك بسبب ديناميكية اُكتشِفَت حديثًا تنص على أن الأتباع يتفاعلون مع الآثار التي يتركها قادة السِّرب خلفهم، ويُسلِّط هذا الاكتشافُ الضوءَ على رؤى جديدة في حركة الحيوانات، ويشير إلى طرق مُحتمَلة لتسخير الطاقة من الموارد الطبيعية، مثل الأنهار أو الرياح.

يوضح «Joel Newbolt»، مرشح الدكتوراه في قسم الفيزياء بجامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي للبحث الذي ظهر في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم: «يمكن أن يتدفق الهواء أو الماء الناتج بصورة طبيعية -في أثناء الطيران أو السباحة- عن التصادم والانفصال، مما يسمح حتى لأفراد الطيور المرفرفة بطريقة مختلفة عن الآخرين بجذبهم داخل المجموعة، وتسمح هذه الظاهرة خاصةً للأتباع البطيئين بمواكبة القادة المخفقين بصورةٍ أسرع باتباع آثارهم». وعلى نطاقٍ أوسع، تفتح الدراسة إمكانيات لالتقاط أفضل للموارد الطبيعية لتوليد الطاقة من الرياح والمياه.

ويُلاحِظ «Leif Ristroph»، أحد المؤلفين المشاركين في البحث ومساعد أستاذ بمعهد كورانت للعلوم الرياضية بجامعة نيويورك: «نستخدم الرياح والمياه حاليًّا للمساعدة في تلبية احتياجاتنا من الطاقة، في حين أن عملنا يوفر طُرُقًا جديدةً للاستفادة منها بكفاءةٍ أكبر وأكثر فاعلية لتعزيز الممارسات المستدامة».

ومن المعروف جيدًا أن الحيوانات مثل الأسماك والطيور تنتقل غالبًا في مجموعات، لكن تفاصيل هذه التفاعلات بين الأسراب المُتنقِّلة من الأسماك والطيور ليست مفهومة تمامًا، ومن أجل دراسة تأثير حركة الأجنحة وتفاعلات الانتشار على حركة الأعضاء في المجموعة، أجرى الباحثون سلسلةً من التجارب في مختبر الرياضيات التطبيقية التابع لمعهد كورانت، إذ صمَّمَ الباحثون آليةً مكونة من نوعين من أنواع الوقود المائي تُحاكي الأجنحةَ والزعانف، ترفرف للأعلى والأسفل وتسبح للأمام، وكان الدافع وراء حركة الخَفَقان لكل رقاقة هو محرك، في حين كانت حركات السباحة الأمامية حرة وكانت ناتجةً عن ضغط الماء على الرقائق في أثناء قذفها.

وقام الباحثون الذين شملوا أيضًا «Jun Zhang»، الأستاذ بمعهد كورانت، قسم الفيزياء في جامعة نيويورك -شنغهاي، بتغيير سرعة الحركات الخفية لتمثل السباحين والطيارين بصورةٍ أسرع وأبطأ، فأظهرت النتائج التي توصلوا إليها أن زوجًا من الرقائق ذات الحركات المتمايلة المختلفة -والتي تسبح أو تطير بسرعات مختلفة عندما تكون بمفردها- يمكنها في الواقع أن تتحرك معًا دون أن تنفصل أو تصطدم بسبب تداخلات الأتباع، وذلك نتيجةً للآثار التي يتركها القائد خلفه. وبصورةٍ خاصة، فإن التابع يبقى خلف القائد بطرُق مختلفة، وطالما يستمر الأتباع بالدفع للأمام وهكذا، وفي حال زادوا من سرعتهم فإن التابع الذي يبقى خلف القائد يُثبِّط حركتهم.

وقال تشانغ: «تصنع هذه الآليات مواقعَ جذابةً للأتباع عند بقائهم خلف القائد».

كتابة : ميار محسن

مراجعة: هند محمود

تدقيق لغوي: سارة شاكر

تصميم: داليا الشريف

قد يعجبك ايضا

هل تعلم

يُؤثر التغيُّر المناخيّ على الزراعة أيضًا؛ فالزيادة المستمرة في درجات الحرارة تُعرِّض بعضٍ من أنواع المحاصيل الزراعية للأمراض والنقص، ومن ثمّ الانقراض؛ مما يؤدي إلى حصول المجاعات التي تُهدِّد استمرارنا نحن كبشر.

More Similar Posts

1 تعليق واحد. Leave new

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة