لا توجد تعليقات

ماذا يفعل علماء البيئة في خلال أزمة كورونا؟

نعلم أن الاستجابة لوباء كورونا أدت إلى تقليل التلوث من عدد كبير من مصادره في معظم بلاد العالم، بسبب قرارات الحكومات بالعزل المنزلي وحظر التجول وكذلك غلق وتقليل كثير من الأنشطة. لذا، فقد أطلقت (NOAA – الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي) جهودًا بحثية واسعة النطاق للتحقيق في تأثير انخفاض حركة السيارات والطيران والشحن والتصنيع وغيرها من الأنشطة على الغلاف الجوي والمحيطات.

يستخدم علماء (NOAA) أحدث نماذج للغلاف الجوي والمحيطات للبحث عن التغيرات في تكوين الغلاف الجوي والطقس والمناخ وهطول الأمطار على مدى من أسابيع إلى شهور. سيوفر هذا البحث تقييمات مهمة لتحسين التنبؤ بالطقس وتوقع المناخ في المستقبل، وبخصوص هذا قال «كريج ماكلين»، مساعد مدير (NOAA): «هذه النظرة الفريدة للسكون النسبي -يقصد بسبب قرارات الوقاية- الذي نجد أنفسنا فيه ممكنةً فقط بسبب المعرفة الأساسية الحالية التي بنتها (NOAA) على مدى عقود من المراقبة والبحث والدراسة ووضع النماذج».

تدرس الأبحاث تأثير انخفاض التلوث في مناطق محددة على المدى القصير، وسوف يحللون القياسات التي تم جمعها من شبكة أخذ عينات عالمية للطائرات والأبراج والمواقع الأرضية في المختبرات في أماكن محددة. أما في المحيطات، سيُقيِّم علماء (NOAA) آثار انخفاض مستويات الضوضاء والتلوث على الحياة البحرية، ويراقب العلماءُ السماءَ أيضًا لمعرفة ما إذا كان انخفاض حركة الطيران يقلل من وجود الغيوم العالية، وما إذا كان ذلك يؤثر على تكوين غيوم منخفضة الارتفاع أو كمية الطاقة الشمسية التي تصل إلى السطح.

يستغل علماء البيئة الوقت الحالي لدراسة دقيقة لنتائج التلوث لأن حركة السيارات في الولايات المتحدة قد انخفضت بنسبة 50% أو أكثر، في حين انخفضت حركة الشاحنات بنسبة 20% تقريبًا، أما في عطلات نهاية الأسبوع، فقد انخفضت الانبعاثات بصورة أكثر حدة، فالبيئة الأقل تلوثًا الآن توفر نافذة على مستقبل واعد للطاقة النظيفة.

والنتيجة المرجوة الأخرى هي دراسة الهباء الجوي بدقة أكبر، أو تأثير جزيئات الهباء على تكوين الغيوم، يطلق العلماء على هذه الجزيئات اسم (PM2.5)، التي تنبعث من السيارات والمصانع، وتشير مجموعة متزايدة من الأدلة الطبية إلى أنها تشكل تهديدًا صحيًّا كبيرًا، وربما تكون قد أدت إلى تفاقم الوفيات والأمراض المرتبطة بـ(COVID-19)!

على الرغم من الخوف والحذر اللذين عايشناهما في الشهرين الماضيين ولا نزال نحاول التأقلم معهما، فقد خضنا تجربة صعبة، ونرجو أن نكون قد تعلمنا درسًا قاسيًا جعلنا نحلم بمستقبل خالٍ من التلوث وعوادم السيارات وضوضائها غير المبررة، وكذلك الاستهلاك الفائض عن الحد، وتلك التجربة أعطت درسًا للشعوب والحكومات لإعادة النظر في البنى التحتية والاقتصاد والصناعة، وكذلك ثقافة ووعي الشعوب وتأمين الغذاء.

كتابة: إيمان خالد

مراجعة علمية: ولاء محمد

تدقيق إملائي: هند محمود

تصميم: داليا الشريف

المصدر

قد يعجبك ايضا

هل تعلم

أصبح التغيُّر المناخيّ يؤثر على نظامنا البيئي بشكلٍ لا يُصدق؛ فمن المحتمل أن يصبح المحيط المتجمد الشمالي خاليًا من الجليد في فصل الصيف بحلول منتصف القرن الحالي.

More Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة