مجهودات الحكومات في مواجهة الأخطار المناخية!

منذ بداية الحياة على سطح المعمورة، أصبح التحضر مسئولية تقع على كاهل طرفين أساسيين: الشعوب والحكومات. وكان دور الشعوب قاصرًا على نطاق ضيق جدًّا هو نطاق البيئة المحيطة. أما دور الحكومات، فقد كان أكبر وأكثر اتساعًا، والذي يتضمن توجيه المواطنين وتوعيتهم، وأيضًا عقد الاتفاقيات الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول لتوحيد الجهود ضد خطر مشترك.

ومن ضمن الاتفاقيات بروتوكول «كيوتو»، وهو بروتوكول دولي أسَّسته منظمة الأمم المتحدة وانعقد أول مرة في مدينه كيوتو اليابانية عام 1997، وهو معني بأمور الانبعاثات وتأثيرها على المناخ، ولما كانت الانبعاثات هي موضوع البروتوكول الأول، فإن العبء يقع بالكامل على الدول المتقدمة التي يزداد فيها النشاط الصناعي عن الدول النامية، ويعتمد البروتوكول إلى عدة أهداف؛ أهمها إجبار أطراف الاتفاقية على الالتزام بالشروط الموقعة عليهم فيما يسمى «الالتزام»، وأيضًا مساعدة الدولة في التأقلم على التغيرات المناخية الناتجة عن الانبعاث فيما يسمى «التأقلم»، وأخيرًا تقديم الدول تقارير سنوية عن كمية الانبعاثات التي تنتج عن الصناعة، ويسمى ذلك «الإبلاغ».

ويمكن تلخيص الآليات التي تأسس عليها البروتوكول في ثلاث آليات:
• تجارة الإنبعاثات الدولية.
• آلية التنمية النظيفة.
• آلية التنفيذ المشترك.

أما اتفاقية «باريس»، فهي تهدف إلى وضع الدول جميعها في خندق واحد من أجل بذل جهود قصوى لحل مشاكل التغير المناخي، ويعتمد هنا الأمر على الدول النامية بصورة أكبر، على عكس برتوكول «كيوتو». والهدف الرئيس للاتفاقية هو محاولة الحد من التغيير الحراري بجعله في حدود (1.5-2) خلال هذا القرن، وذلك من خلال دعم مالي وتكنولوجي لتلك الدول. وخلال العام الماضي، تم جرد كل الجهود التي بُذِلت في هذا الأمر على أن يتم الجرد كل خمس سنوات من 2018.

ويمكن القول إجمالاً، إن دول العالم -متمثلة في الأمم المتحدة- تعلم أن الأخطار المناخية بطبعها متمددة وتنتشر بصورة واسعة في كل الدول، وأن الأنانية والتحيز قد يؤثران بالسلب على كل الأماكن، حتى البعيدة منها عن مصدر الخطر، لذا فإن التعاون والتنسيق بينها لم يعد مجرد شعارات نبيلة وإنما أصبح وسيلةً للنجاة. 

كتابة: محمد عامر

مراجعة: مريم محمد

تدقيق لغوي: هند محمود

تصميم: ولاء محمد

المصدر

قد يعجبك ايضا

هل تعلم

ارتفاع درجات الحرارة بشكلٍ مروعٍ، ذوبان الجليد في القطبيّ الشمالي والجنوبي، حرائق الغابات وآخرُها كارثة الأمازون بسبب العديد من الأسباب وأهمُّها زيادة نسبة CO2 في الجو، المجاعات ونقص الغذاء وتلوّثه، انقراض بعض المحاصيل الزراعية المهمة لحياة الإنسان في المستقبل مثل القمح.
كل هذه التأثيرات ما هي إلا نتيجةٍ لمشكلة واحدة وهي التغيُّر المناخيّ؛ لذا لابُد من اتخاذ التدابير اللازمة لحل تلك المشكلة في اسرع وقت.

More Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة