لا توجد تعليقات

معلومات لا تعرفها عن أفريقيا!

 

اليوم، يعيش أكثر من (680) مليون شخص في أفريقيا. على الرغم من أن بعض المناطق لا تزال قليلة السكان، فإن هناك مناطق أخرى مكتظة بالسكان. الدولة النيجيرية الواقعة غرب أفريقيا، على سبيل المثال، بها خُمس سكان القارة بأكملها، إذ يعيش حوالي ثلث الأفارقة في مدن كبيرة مثل لاغوس (نيجيريا)، المدينة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في القارة التي تضم (13.5) مليون نسمة.

تشمل المراكز الحضرية الرئيسية الأخرى في أفريقيا المعاصرة القاهرة (مِصر)، كينشاسا (جمهورية الكونغو الديمقراطية)، أبيدجان (كوت ديفوار)، داكار (السنغال)، وجوهانسبرغ، كيب تاون، وبريتوريا (جنوب أفريقيا). ومع ذلك، فإن غالبية الأفارقة يعيشون في مناطق ريفية أكثر حيث يركز أسلوب على الأنشطة الزراعية.

مناخ

في تلك الأجزاء من القارة التي لم يتم تحضرها بكثافة، أثرت الجغرافيا والمناخ في أفريقيا بصورة خاصة على تطور تقاليد فنية مختلفة. في المجتمعات الزراعية، تؤثر أنماط هطول الأمطار والجفاف الموسمية على الزراعة، وبالتالي على ممارساتها الثقافية. يُرى تناوب بين الفصول الممطرة والجافة في معظم أنحاء أفريقيا بدرجات متفاوتة، وتتيح المواسم الجافة فرصًا للحرفيين غير المتفرغين لإنشاء أعمال فنية وللناس لتنظيم المهرجانات وغيرها من المناسبات الاجتماعية واسعة النطاق التي تستخدم مثل هذه الأشكال الفنية.

بعض المناطق، مثل جنوب غرب أفريقيا وأجزاء من شرق أفريقيا، تعرضت أيضًا (وما زالت تعاني) من حالات الجفاف المتكررة، وقد أجبَر هذا السكان على الهجرة في كثير من الأحيان أو اعتماد نمط حياة البدو. ونتيجةً لذلك، ركز تعبيرهم الفني على تقاليد شخصية وسريعة الزوال، مثل زخرفة الجسم، بدلًا من المنحوتات الخشبية على نطاق أوسع.

تنوع

في جميع أنحاء القارة، يوجد مجموعة متنوعة من المجتمعات واللغات والثقافات (هنا تشير الثقافات إلى النمط المتكامل للمعرفة والإيمان والسلوك والتعلم البشري الذي ينقل المعرفة إلى الأجيال القادمة). تشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من (1000) لغة متميزة في أفريقيا، مما يجعلها أكثر اللغات تنوعًا بين جميع القارات. في نيجيريا وحدها، يتحدثون بأكثر من (250) لغة مختلفة. اللغات الإقليمية المهمة، بخاصة التي يتحدث بها أشخاص من عرقيات متنوعة في مناطق جغرافية واسعة، وهي تشمل العربية في شمال أفريقيا، والسواحيلية في شرق أفريقيا، والهوسا والماندينكا في أجزاء من غرب أفريقيا. تم تقديم الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية في خلال الفترة الاستعمارية، وما زالت تستخدم على نطاق واسع اليوم.

ثقافيًّا، يُعرِّف الأفارقة أنفسهم بعدة طرق مختلفة: من خلال الطبقة المهنية، والقرية، ومجموعة القرابة، والأصل الإقليمي، والجنسية. «الشعوب» أو «الثقافات» هي المصطلحات المفضلة عند الإشارة إلى الهويات العرقية، إن كلمة «قبيلة» -هي كلمة تُطبَّق أحيانًا على الشعوب أو المجتمعات الأفريقية- وهي مصطلح غير مناسب، وحتى غير دقيق، ويجب تجنبه.

استنادًا إلى المفهوم الذي طوّره منظِّرون اجتماعيون غربيون في القرن التاسع عشر، تم استخدام «القبيلة» لوصف مجموعة من الأشخاص يتقاسمون لغةً وتاريخًا ومنطقةً جغرافيةً وتنظيمًا اجتماعيًّا سياسيًّا مشتركًا. في الواقع، الإثنية والهوية الاجتماعية أكثر تعقيدًا، حيث قد يحدد الأفارقة أنفسهم بطرق متعددة. على سبيل المثال، قد يكون الفرد نيجيريًّا في الوقت نفسه ويقيم في ولاية الدلتا، وإيجو (تسمية عرقية واسعة)، وكلاباري (مجموعة فرعية شرقية من الإيجو). علاوة على ذلك، فإن مصطلح «القبيلة» يعكس افتراضات تاريخية وثقافية مضللة، لأنه غالبًا ما ينطوي على نوع من التخلف الثقافي مع الجمعيات المهينة.

كتابة: جهاد عبدالرسول

مراجعة: تقي الدين

تدقيق لغوي: هند محمود

تصميم: عاصم عبدالمجيد

المصدر

قد يعجبك ايضا

هل تعلم

ارتفاع درجات الحرارة بشكلٍ مروعٍ، ذوبان الجليد في القطبيّ الشمالي والجنوبي، حرائق الغابات وآخرُها كارثة الأمازون بسبب العديد من الأسباب وأهمُّها زيادة نسبة CO2 في الجو، المجاعات ونقص الغذاء وتلوّثه، انقراض بعض المحاصيل الزراعية المهمة لحياة الإنسان في المستقبل مثل القمح.
كل هذه التأثيرات ما هي إلا نتيجةٍ لمشكلة واحدة وهي التغيُّر المناخيّ؛ لذا لابُد من اتخاذ التدابير اللازمة لحل تلك المشكلة في اسرع وقت.

More Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة